*كتاب الداء والدواء*
بين يدي الكتاب: إن النفس البشرية في تقلبها بين الطاعة والمعصية، وبين الرشد والغي، تحتاج دوماً إلى طبيب خبير يعلم مكامن عللها ويصف لها الترياق المناسب. وفي هذا السِفر الخالد، لا نجد مجرد كلمات مسطورة، بل نجد "صيدلية إيمانية" متكاملة وضعها الإمام ابن القيم الجوزية إجابةً لسائلٍ أعياه ذنبه وضاقت عليه نفسه بما رحبت، فجاء يسأل عن الخلاص.
جوهر الكتاب: يأخذنا ابن القيم في رحلة عميقة داخل أغوار النفس، ليضع يده على الداء العضال؛ وهو "الذنوب والمعاصي"، مبيناً أنها ليست مجرد زلات عابرة، بل هي سموم تسري في الروح، تطفئ نور القلب، وتفسد على الإنسان دنياه وآخرته. لا يكتفي الكتاب بوصف الألم، بل يفتح أبواب الأمل عبر "الدواء الشافي" المتمثل في صدق الإقبال على الله، وقوة الدعاء، وحقيقة التوحيد.
ماذا ستجد بين هذه الصفحات؟
تشخيص دقيق: كيف تؤثر المعصية على الرزق، والجسد، والسكينة النفسية. سلطان الدعاء: كيف يكون الدعاء أقوى سلاح في دفع البلاء وتغيير القدر. علاج العشق والتعلق: فصل مذهل يعالج أمراض القلوب وتعلقها بغير الله بأسلوب نفسي وإيماني فريد. طريق الخلاص: خطوات عملية للتوبة النصوح واستعادة نقاء الروح.
خاتمة المقدمة: إن قراءتك لهذا الكتاب ليست مجرد نزهة عقلية، بل هي "مشروع إصلاح" لقلبك. إنه النداء الذي يذكرك بأن كل داء له دواء، وأن أعظم الأدوية هي تلك التي تُستقى من وحي الكتاب والسنة. فافتح قلبك قبل بصيرتك، ودع كلمات ابن القيم تقودك من ضيق المعصية إلى سعة الطاعة، ومن ظلام الداء إلى أنوار الدواء الشافي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق